محمد بن عمر التونسي
217
تشحيذ الأذهان بسيرة بلاد العرب والسودان
وأمّا الخدّور : فإنه حب أسطوانىّ ، وهو إمّا أحمر أو أبيض . ويلبسن في أذرعتهنّ عقدا يسمّى المدرعة ، في المفصل بين الزّند والسّاعد ، وهو عقد مركّب من خرز أسطوانى ، طول الخرزة منه « 1 » نحو قيراطين ، وهو إمّا أبيض أو أسود ، ويسمّى : الشّوور ، فينظمن خرزة بيضاء ، وخرزة سوداء ، ويفصلن بين كلّ خرزتين بحبّة ، إمّا من المرجان الحرّ أو من المرجان الطّبخ ، أي : الصّناعى ، أو من حبّ الرّعاف ، وذلك على قدر حالهنّ في الفقر والغناء « 2 » . ومن حليّهنّ اللّدّاى : وهو سلك غليظ من الفضة ، ( 195 ) نصف دائرة ، في طرفيه اعوجاج كالسّنّارة ، فيؤخذ سلك رفيع من النحاس ، وينظم فيه منصوص ومرجان وعقيق ، ويربط طرفاه في الاعوجاج الذي كالسّنّارة من الطّرفين ، فيكون السلك الرفيع وما هو منظوم فيه كالوتر للقوس ، وصورته هكذا : [ لداى يوضع قريبا من جبهة المرأة ويشبك في شعرها ] فيجعلن الوتر قريبا من جباههنّ ، ويشبكن السلك الغليظ في شعورهنّ . ويلبسن في أياديهنّ أساور « 3 » من عاج ، أو من قرن ، أو من نحاس . فإذا كانت من
--> ( 1 ) في الأصل : من ( 2 ) الغناء بفتح الغين والمد : الغنى . ( 3 ) في الأصل : أساورا .